من عمّان إلى إسلام أباد..
الشيباني يوسع دائرة سوريا الإقليمية

من عمّان إلى إسلام أباد..
الشيباني يوسع دائرة سوريا الإقليمية

دمشق – سدن

تحركت الدبلوماسية السورية، الأربعاء، على مسارين إقليميين متزامنين، من تعزيز التنسيق الاستراتيجي مع الأردن إلى فتح صفحة جديدة مع باكستان، في وقت تواصل فيه دمشق توسيع علاقاتها العربية والإقليمية ومواجهة تداعيات التصعيد الإسرائيلي على الأراضي السورية.

وتلقى وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، بحثا خلاله آخر المستجدات المتعلقة بمجلس التنسيق الأعلى بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية الأخيرة.

وأعرب الصفدي عن إدانة الأردن للانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي السورية، مؤكداً تضامن المملكة ووقوفها إلى جانب سوريا، فيما شدد الوزيران على ضرورة مواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

ويأتي الاتصال امتداداً للتنسيق المتصاعد بين دمشق وعمّان، إذ سبق للشيباني والصفدي أن بحثا، في 28 تموز/يوليو الماضي، تطوير العلاقات الثنائية ومتابعة أعمال مجلس التنسيق السوري – الأردني، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك.

إلى باكستان بعد غياب 19 عاماً

وبالتزامن مع اتصالاته مع الجانب الأردني، وصل الشيباني إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد على رأس وفد رفيع المستوى، في زيارة رسمية تحمل دلالة خاصة، كونها الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً.

وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية إن الزيارة تعكس أهمية تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التواصل بين دمشق وإسلام أباد، في مؤشر إلى توجه سوري لإعادة تنشيط علاقات ظلت محدودة لسنوات طويلة.

وكانت الخارجية السورية قد أكدت، في 14 آب/أغسطس الجاري، بمناسبة ذكرى استقلال باكستان، حرص دمشق على تعزيز علاقاتها مع إسلام أباد وتطوير التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

ويجمع التحركان الأردني والباكستاني في يوم واحد صورة أوسع لنشاط الخارجية السورية، إذ تعمل دمشق على تثبيت علاقاتها مع محيطها العربي من جهة، وإعادة فتح قنواتها مع قوى إقليمية وإسلامية من جهة أخرى، بالتوازي مع حشد مواقف داعمة لسوريا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.