العراقيون يشرب السم.. 6 ملايين متر مكعب من المجاري تضخ يومياً إلى الأنهار لا انحناءات.. ولا رسائل ود مجانية.. الزيدي للسفير الإيراني: بغداد ليست محافظة تابعة لأحد حتى بعد مقتله.. خامنئي يصر على المرور بالعراق! ماذا سيحمل الزيدي في حقيبته إلى ترامب.. وما الذي تريده واشنطن من العراق؟ أراضي الدولة للعائلة أولاً! اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر الزيدي يجمد تغيير قيادة سامراء سامراء تدفع ثمن التنافس بين الفصائل.. والقرار الأمني ما زال خارج يد أبنائها

أراضي الدولة للعائلة أولاً!
اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر

أراضي الدولة للعائلة أولاً!
اتهامات تهز ذي قار وتضع المحافظ تحت المجهر

بغداد - سدن

تفجرت في محافظة ذي قار أزمة جديدة تفتح ملف استغلال النفوذ والوظيفة العامة، بعد اتهامات مباشرة وجهها النائب علي الكناني إلى المحافظ هيثم الحمداني بمنح قطع أراضٍ سكنية مميزة لأفراد من عائلته، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل المحافظة.

الكناني لم يكتف بالتلميح، بل وجه سؤالاً علنياً للمحافظ بشأن ما وصفه بمنح شقيقه وابنه قطع أراضٍ في مواقع مميزة داخل مدينة الناصرية، قبل أن يختتم حديثه بعبارة ساخرة حملت دلالات سياسية وأخلاقية حول مكافحة الفساد واستغلال السلطة.

وتأتي هذه الاتهامات في وقت كشف فيه مصدر مطلع أن مجلس محافظة ذي قار رفض تمرير تسعة محاضر خاصة بتوزيع أراض للدرجات الخاصة وكبار الموظفين، تضم عشرات القطع السكنية المصنفة ضمن المواقع المميزة والجيدة.

وبحسب المصدر، فإن أعضاء المجلس طالبوا بإخضاع جميع محاضر التوزيع للتدقيق والمراجعة، وليس الاكتفاء بتمرير قوائم يقال إنها تضم مقربين من مسؤولين نافذين داخل ديوان المحافظة وعدد من الدوائر الحكومية.

إقطاعيات جديدة بأختام رسمية

ويرى مراقبون أن ملف الأراضي بات واحداً من أكثر أبواب الفساد انتشاراً في الحكومات المحلية، إذ تحولت بعض المناصب التنفيذية خلال السنوات الماضية إلى أدوات لتوزيع الامتيازات والعقارات على الأقارب والمحاسيب والموالين، فيما ينتظر ملايين المواطنين سنوات طويلة للحصول على قطعة أرض أو وحدة سكنية.

ويؤكد متابعون أن خطورة هذه الملفات لا تتعلق بقيمة الأرض فقط، بل بما تمثله من استغلال مباشر للسلطة وتحويل المال العام إلى مكافآت خاصة تمنح وفق النفوذ والعلاقات الشخصية، في وقت تعاني فيه المحافظات من أزمات سكن خانقة وارتفاع غير مسبوق في أسعار العقارات.

وفيما ينفي المحافظ هيثم الحمداني صحة الاتهامات ويصفها بمحاولات للتضليل، فإن القضية فتحت مجدداً الباب أمام مطالبات شعبية ورقابية بنشر جميع قوائم توزيع الأراضي وكشف المستفيدين الحقيقيين منها، لمعرفة ما إذا كانت الدولة توزع أراضيها على المواطنين أم على دوائر النفوذ والعائلات المتنفذة.