الرباط - سدن
أعلن أربعة أحزاب مغربية التوصل إلى اتفاق لتشكيل ائتلاف حكومي بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في خطوة تقرب فاطمة الزهراء المنصوري من تشكيل أول حكومة ترأسها امرأة في تاريخ المملكة.
ونقلت وكالة (رويترز) أن التحالف يضم أحزاباً ذات توجهات سياسية مختلفة، بينها قوى اشتراكية معتدلة وحزب الاستقلال.
ويمتلك الائتلاف 207 مقاعد في البرلمان، متجاوزاً الأغلبية المطلوبة البالغة 198 مقعداً.
وكان الملك محمد السادس قد كلف المنصوري بتشكيل الحكومة بعد تصدر حزبها انتخابات الثالث والعشرين من أيلول.
وتكتسب الخطوة أهمية سياسية واجتماعية، لأنها تمثل تحولاً في تمثيل المرأة داخل السلطة التنفيذية المغربية.
كما أن الحكومة الجديدة ستواجه تحديات اقتصادية وخدمية كبيرة، تشمل البطالة والتعليم والصحة وتطوير البنية التحتية.
وتأتي عملية تشكيل الحكومة في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2030 بالشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وتشمل الاستعدادات استثمارات كبيرة في النقل والملاعب والمرافق والخدمات، ما يفرض على الحكومة إدارة مشروعات واسعة بالتزامن مع المطالب الاجتماعية.
كما أن الشباب المغربي يطالب بتحسين فرص العمل والخدمات العامة، بعد احتجاجات شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية.
ولا يعني امتلاك التحالف أغلبية برلمانية انتهاء جميع الخلافات بشأن توزيع الحقائب أو البرنامج الحكومي، فالأحزاب تحتاج إلى الاتفاق على التشكيلة الوزارية وأولويات الإنفاق والسياسات الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن النظام الدستوري المغربي يمنح الملك صلاحيات واسعة في ملفات السيادة والدفاع والعلاقات الخارجية.
وتشير الخطوة إلى تقدم المفاوضات السياسية نحو تشكيل حكومة جديدة، مع استمرار الحاجة إلى إعلان التشكيلة النهائية واستكمال الإجراءات الدستورية.